قصة فيصل العنقودي
قصة حقيقية لا مثالية
لم أبدأ بخطة، ولا بثقة. بدأت بفضول كبير وضجيج في رأسي.
في عام 2016 بدأت التعلم لأنني أحببت اللحظة التي تكتب فيها شيئاً فترى النظام يتحرك. كانت لغة جديدة تقف تحت كل شيء.
لم يكن تفكيري خطاً مستقيماً. أتنقل بين أفكار كثيرة، وتتعبني التفاصيل الصغيرة، ومع ذلك أعود للبناء لأن التوقف أصعب.
جاء عام 2018 بـ"مدرستي الإلكترونية" و"سوالف". لم تكونا كاملتين، لكنهما كانتا أول دليل على أنني أستطيع تشكيل التقنية بدل أن أستهلكها فقط.
من 2019 إلى 2022 بدا المشهد من الخارج فوضى مشاريع. لكنها كانت سنوات تعلمت فيها كيف أتصرف حين ينهار النظام في الثانية فجراً.
علّمني الأمن السيبراني أن أشك بطريقة صحية: أين البيانات؟ من يستطيع اختراقها؟ ماذا يحدث إذا أخطأ المستخدم؟
في 2023 أدركت أن قول "ذكاء اصطناعي" أسهل بكثير من بنائه. وبقيت معي جملة واحدة: إذا لم يتحمل المنتج الواقع، فلا يُطلق.
الواقع يعني مستخدماً لا يقرأ التعليمات، وضغط وقت، واتصالاً ضعيفاً، وفريقاً ينتظر نتيجة لا عرضاً.
أحياناً أشك وأحياناً أتعب، لكنني لا أستطيع أن أعيش كمشاهد. أبني لأن البناء هو ما يمنحني المعنى.
في 2024 زادت المسؤولية ووضحت الرسالة: صارت نقطة AI البيت الذي يجمع قيم الأمان والمسؤولية.
حين يسألني أحد عما أفعل، لا أكتفي بقول "منتجات ذكاء اصطناعي". أقول إنني أبني منتجات تحمل ثقل المستخدم الحقيقي، وتحترم خصوصيته، وتعيش بعد انطفاء الحماس.
لا أطارد الأضواء، بل أطارد الوضوح. ولا أُطلق عروضاً تجريبية، بل أُطلق مسؤولية.